أخبار

أين يمكنك العلاج بشكل فعال دون أن تدفع كل ما تملكه؟

تشكل الرعاية الطبية في الكثير من الدول الشغل الشاغل للمواطنين سواء في الدول المتقدمة التي قد يكلف فيها العلاج مبالغ مالية ضخمة خاصة عندما لا يتوفر فيها نظام رعاية صحي مناسب أو دول العالم الثالث والسائرة في طريق النمو والتي تعاني من نقص الخبرات الطبية والمرافق الصحية.

مجلة بلومبرغ الإقتصادية اهتمت بهذه الإشكالية وصنفت 56 دولة بحسب مستوى الخدمات الصحية المقدمة ونظام الرعاية الذي توفره السلطات من أجل تسهيل عملية العلاج من دون التأثير على دخل الفرد، عامل متوسط العمر كان أيضا من بين معايير التصنيف.

سنغافورة وهونغ كونغ..

وقد جاءت سنغافورة وهونغ كونغ في مقدمة ترتيب الدول التي توفر رعاية صحية جيدة بأقل التكاليف.

صاحب المركز الأول هونغ كونغ، وصلت فيه درجة الكفاءة الطبية إلى 87.3 نقاط، في هذا الإقليم الإداري الخاص التابع لجمهورية الصين الشعبية، يبلغ متوسط العمر فيه 84.3 سنوات. وبحسب التصنيف تصل التكلفة النسبية للعلاج إلى 5.7 في المائة من الدخل فيما تبلغ التكلفة المطلقة 2280 دولار.

سنغافورة التي حلت في المركز الثاني بفضل درجة الكفاءة الطبية العالية التي بلغت 85.6 ومتوسط العمر بـ 82.7 أعوام، تصل فيها التكلفة النسبية للعلاج 4.3 في المائة من الدخل والتطلفة المطلقة 2280 دولار.

إسبانيا وإيطاليا..

المركز الثالث شغلته إسبانيا، أحد الدول الأوروبية التي توفر رعاية طبية عالية المستوي بدرجة كفاءة وصلت إلى 69.3 نقاط ومتوسط العمر بـ 82.8 أعوام. التكلفة النسبية للرعاية الطبية في إسبانيا تبلغ 9.2 في المائة أما التكلفة المطلقة فبلغت 2354 دولار. أما في إيطاليا التي شغلت المركز الرابع فكانت المعطيات مع جارتها الأوروبية متقاربة من حيث الكفاءة ومتوسط العمر.

في الشرق الأوسط ودول الخليج… إسرائيل الأولى والسعودية الأخيرة

في الشرق الأوسط، احتلت إسرائيل المركز الأول في المنطقة والسادس على مستوى التصنيف متقدمة على الإمارات العربية المتحدة. وسجلت إسرائيل درجة كفاءة وصلت إلى 67 نقطة ومتوسط العمر بـ 82 عاما. أما من الناحية المادية فتعتمد إسرائيل على تكلفة نسبية تبلغ 7.4 في المائة من الدخل وتكلفة مطلقة تصل إلى 2756 دولار. أما الإمارات فقد جاءت في المركز العاشر في التصنيف بدرجة الكفاءة وصلت إلى 59.7 درجات ومتوسط عمر 77.1 سنة. وتمثل التكلفة النسبية في الإمارات 3.5 في المائة فيما تصل التكلفة المطلقة إلى 1402 دولار.

وحل لبنان في المركز الثالث إقليميا والثالث والعشرين في التصنيف حيث وصلت درجة الكفاءة إلى 79.4 درجات ومتوسط عمر بـ 79.4 أعوام. من الناحية المادية سجل لبنان تكلفة نسبية بـ 7.4 في المائة وتكلفة مطلقة بـ 645 دولار.

أما في تركيا التي تشهد تقدما ملحوظا في المجال الصحي خاصة بعد انتشار المستشفيات الخاصة، فقد حلت في المركز 26، حيث انخفضت درجة الكفاءة الطبية إلى 52.2 درجة ومتوسط عمر بلغ 75.5 أعوام. ماديا تبلغ التكلفة النسبية للعلاج 4.1 في المائة من الدخل أما التكلفة المطلقة فلا تتجاوز 455 دولار.

المملكة العربية السعودية احتلت المركز 46 نتيجة تراجع درجة الكفاءة مقارنة بالدول الأخرى إلى 37.5 درجات ومتوسط عمر بلغ 74.4 سنوات. ووصلت التكلفة النسبية للمملكة 5.8 في المائة والتكلفة المطلقة 1194 دولار.

الجزائر تحتل المركز الأول مغاربيا وإفريقيا بالرغم من تفشي الأمراض والأوبئة

خلافا للتصورات التي قد تضع النظام الصحي في الجزائر في مؤخرة ترتيب الدول بسبب سوء المرافق الصحية وعودة انتشار بعض الأمراض القديمة والأوبئة التي تم استئصالها نهائيا من الوجود كالطاعون والكوليرا، احتل النظام والرعاية الصحيان في الجزائر المركز 33 في التصنيف وبلغت درجة الكفاءة 48.2 درجة ومتوسط عمر 75.9 سنوات. أما التكلفة النسبية من حيث الدخل فقط بلغت 7.1 في المائة والمطلقة 292 دولار.

وتقدم النظام الصحي في الجزائر عن نظيره البريطاني الذي حل في المركز 35 والبلجيكي في المركز 38.

الولايات المتحدة أضعف تلميذ بسبب ارتفاع تكاليف العلاج

وفي المراكز الأخيرة حلت الولايات المتحدة الأمريكية في المركز 54 حيث يكلف العلاج أقصى ما يمكن، سواء من حيث التكلفة المطلقة أو النسبية، في حين بلغ متوسط ​​العمر حوالي 79 سنة.

للولايات المتحدة ثاني أعلى معدل إنفاق للفرد الواحد على الرعاية الصحية بـ 9536 دولارًا بعد سويسرا التي بلغ فيها ذات المعدل 9818 دولارًا. لكن هذا الفرق البالغ 282 دولار ساعد في توفير 4.2 سنوات إضافية من الحياة في متوسط ​​عمر المواطن السويسري الذي يبلغ حوالي 83 عامًا.

وبالمقارنة مع سكان الجمهورية التشيكية مثلا، التي كان متوسط ​​العمر يكاد يساوي ذلك الموجود في الولايات المتحدة، أنفق الأمريكيون أكثر من الضعف على الرعاية الصحية مقارنة بالناتج المحلي الإجمالي 16.8 في المئة مقابل 7.3 في المئة. ومن المتوقع أن يرتفع الإنفاق على الصحة في الولايات المتحدة إلى 18 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي وفقًا لتقديرات معهد ألتروم.

وتعكس قراءة تصنيف بلومبرغ السنة الكاملة الثانية لنظام الرعاية الصحي الذي وضعه الرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما والمعرف بـ "أوباماكير" الذي وسّع نطاق الوصول إلى التأمين الصحي وقدم إعانات للدفع ابتداءً من 2014 قبل أن يلغيه الرئيس الحالي دونالد ترامب مباشرة بعد دخوله البيت الأبيض.

زر الذهاب إلى الأعلى